مجمع البحوث الاسلامية
771
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والمتذكّر لها ممّا يستلزم التّوبة والجبران ، أو يعني جميع ما تقدّم من احتمالات ؟ ومع ملاحظة أنّ هذا الحكم ورد بصورة مطلقة ، فإنّ التّفسير الأخير الّذي هو جامع لهذه المعاني يبدو أقرب للنّظر . ( 17 : 49 ) حفيظا 1 - مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً . النّساء : 80 ابن عبّاس : كفيلا . ( 75 ) الرّقيب . ( ابن الجوزيّ 2 : 142 ) السّدّيّ : المحاسب . ( ابن الجوزيّ 2 : 142 ) نحوه أبو عبيدة ( 1 : 132 ) ، وابن قتيبة ( 131 ) . ابن زيد : أي حافظا لهم من التّولّي حتّى يسلموا ، فكان هذا أوّل ما بعث ، كما قال في موضع آخر : إن عليك إلّا البلاغ ، ثمّ أمر فيما بعد بالجهاد . ( الطّبرسيّ 2 : 80 ) الجبّائيّ : حَفِيظاً من المعاصي حتّى لا تقع . ( الطّوسيّ 3 : 268 ) الطّبريّ : يعني حافظا لما يعملون محاسبا ، بل إنّما أرسلناك لتبيّن لهم ما نزّل إليهم ، وكفى بنا حافظين لأعمالهم ، ولهم عليها محاسبين . ( 5 : 177 ) الزّجّاج : تأويله واللّه أعلم : أنّك لا تعلم غيبهم إنّما لك ما ظهر منهم ، والدّليل على ذلك ما يتلوه ، وهو قوله : وَيَقُولُونَ طاعَةٌ . ( 2 : 80 ) الماورديّ : فيه تأويلان : أحدهما : يعني حافظا لهم من المعاصي ، حتّى لا تقع منهم . والثّاني : حافظا لأعمالهم الّتي يقع الجزاء عليها ، فتخاف ألّا تقوم بها ، فإنّ اللّه تعالى هو المجازي عليها . ( 1 : 509 ) نحوه الطّوسيّ ( 3 : 268 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 80 ) . الواحديّ : حافظا من التّولّي والإعراض . ( 2 : 85 ) البغويّ : أي حافظا ورقيبا ، بل كلّ أمورهم إليه تعالى . وقيل : نسخ اللّه عزّ وجلّ هذا بآية السّيف ، وأمره بقتال من خالف اللّه ورسوله . ( 1 : 666 ) نحوه القرطبيّ . ( 5 : 288 ) الزّمخشريّ : فَما أَرْسَلْناكَ إلّا نذيرا لا حفيظا ومهيمنا عليهم تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتعاقبهم ، كقوله : وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ . * ( 1 : 546 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 238 ) ، والقاسميّ ( 5 : 1407 ) ، ومغنيّة ( 2 : 387 ) . ابن عطيّة : يحتمل معنيين ، أي ليحفظهم حتّى لا يقعوا في الكفر والمعاصي ونحوه ، أو ليحفظ مساوئهم وذنوبهم ويحسبها عليهم . وهذه الآية تقتضي الإعراض عن من تولّى والتّرك له ، وهي قبل نزول القتال ، وإنّما كانت توطئة ورفقا من اللّه تعالى حتّى يستحكم أمر الإسلام . ( 2 : 82 ) الفخر الرّازيّ : في قوله فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً قولان : الأوّل : معناه فلا ينبغي أن تغتمّ بسبب ذلك التّولّي وأن تحزن ، فما أرسلناك لتحفظ النّاس عن المعاصي ، والسّبب في ذلك أنّه عليه الصّلاة والسّلام كان يشتدّ